ابن سعد
181
الطبقات الكبرى
تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما فاخترن أن لا يتزوجن بعده ثم قال يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يعني الزنا يضاعف لها العذاب ضعفين يعني في الآخرة وكان ذلك على الله يسيرا ومن يقنت منكن لله ورسوله يعني تطع الله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين مضاعفا لها في الآخرة وكذلك العذاب وأعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض يقول فجور وقلن قولا معروفا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى يقول لا تخرجن من بيوتكن ولا تبرجن يعني إلقاء القناع فعل أهل الجاهلية الأولى فقال أبو سعيد هذا الحديث على وجهه أخبرنا محمد بن عمر حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكسينه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب فدخل عمر ورسول الله يضحك فقال عمر أضحك الله سنك يا رسول الله فقال رسول الله ضحكت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك بادرن الحجاب فقال عمر يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله قلن أنت أغلظ وأفظ من رسول الله فقال رسول الله والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك أخبرنا محمد بن عمر قال وحدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال كن عنده نساء النبي صلى الله عليه وسلم يستكسينه فدخل عمر على ذلك فذكر كذلك